سجل الآن معنا وشارك بكل جديد
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ميلاد 99
 
المدير العام : الطربان
 
عبدو
 
*** افضل عضو***
 
نوال
 
العلاقية
 
petra2
 
**طير السلام**
 
عميد
 
عاطف العبيدى
 

شاطر | 
 

 النية الطيبة الجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام : الطربان
Admin
avatar

المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 18/06/2009
العمر : 24
الموقع : omar89.hyperphp.com

مُساهمةموضوع: النية الطيبة الجزء الاول   الأحد يونيو 28, 2009 7:40 pm

صحة القلب وفساده


الحمد لله الذي خلق فسوى ، والذي قدر فهدى ، الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد ، الحمد لله الحق المبين الذي هو على كل شيء قدير ، وأشهد أن لا إله إلا الله والصلاة والسلام على من بعثه الله بشيراً ونذيراً للعالمين نبينا وحبيبنا محمد ، وعلى آله وصحابته الغر الميامين ، وعنا معهم بمنك وكرمك ياأكرم الأكرمين . . . أما بعد :
في القلب مضغة تتبعها الجوارح صلاحاً وفساداً، ولذا اعتنى بصلاحها الفضلاء، والسلف الصلحاء، وفي هذه الخطبة ترشف من عبير السلف الصالح في ذلك، وتستقي نصائح تعينك على صلاح قلبك.. فاقرأ والزم.
صلاح القلب بإخفاء العمل
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )[آل عمران:102]..

( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1]..

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)
[الأحزاب:70-71].

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله: لما كان في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب، كان القلب موضع نظر الرب، قال عليه الصلاة والسلام: (إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم) ومن هنا كان لابد على العبد أن يشتغل بإصلاح قلبه، فإن ربه إنما ينظر إلى قلبه. وإذا تساءلت -يا أخي- عن السبب الذي تفشت به الخيانة بين الناس في الأموال والنكاح وغير ذلك من الأمور، وإذا تساءلت عن السبب في حصول السرقات والاختلاسات، وإذا تساءلت عن السبب في حصول الهجران والقطيعة بين الناس، وإذا تساءلت عن سائر أسباب أمراض المجتمع؛ فاعلم أن ذلك نتيجة لفساد القلب. الله أعلم بما في أنفسهم؛ فالقلوب قد تكون سليمة، وقد تكون مريضة مصابة بالوهن، وهذا سبب آخر لتسلط الأعداء علينا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بل أنتم يومئذ كثير -كما في حديث القصعة- ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة من صدور أعدائكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن. قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت) فمن فساد القلوب أن يقذف فيها الوهن......

فالقلب مصدر السعادة والشقاء للإنسان ، فإن احتوى على نفس مطمئنة ومؤمنة بلقاء الله وبجنته وناره فصاحبه من السعداء ، وإن احتوى على نفس أمارة بالسوء وتدفع للمعاصي والذنوب والفواحش فصاحبه من الأشقياء ـ عياذاً بالله من ذلك ـ فإذا صلح القلب صلح سائر الجسد واستبشر صاحبه بالخير والنور ، وكان من أهل الخير والسرور فهو في الدنيا بصير العين والقلب ، ذو بصيرة ونضر ثاقب ، يراقب الله عز وجل في السر والعلانية ، يرجو رحمة الله ، ويخشى عذابه ، تتوق نفسه للقاء الله عز وجل ، ليجد ما أعد الله له من النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول ، فهو من السعداء في الدنيا وفي القبر وفي الآخرة ، علم حدود الله فوقف عندها ولم يتعداها ويتخطاها إلى ما حرم الله بل التزم بما أمر الله به ورسوله عليه الصلاة والسلام فهو وقّاف عند حدود الله و محارمه يقوم بأوامر الله ، ويجتنب نواهيه ، فهنيئاً لهذا القلب المطمئن هنيئاً له بما أعد الله له من نعم لا تعد ولا تحصى ، وهذا هو القلب السليم ، أما القلب الأخر وهو القلب السقيم المريض فإنه قلب فاسد ، وسيفسد سائر الجسد ، فصاحبه ذو قلب مكبوب منكوس تغيرت فيه ملامح الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، فهو يدعو صاحبه إلى فعل الفواحش الظاهرة والباطنة لايقف عند حدود الله ، عرف محارم الله فارتكبها ، واستوعب أوامر الله فتركها وانصرف عنها ، استوثق بقفل الذنوب والمعاصي ، وأغلق عليه وأحكم الغطاء ، فهذا الجسد الذي احتوى هذا القلب فهو كالبيت الخرب ، دمار ظاهره وباطنه ، فصاحبه لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً ، انكب على الشهوات والهوى ، أعمى البصر والبصيرة ، مطموس الفطرة والخلقة ، اجترأ صاحبه على فعل كل فاحشه ورذيلة ، وارتكاب كل معصية وخطيئة ، لا يردعه رادع ، ولا يمنعه مانع ، فهو لم يطع الخالق سبحانه ، بل تعدى حدوده ، قال تعالى: { ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين } ( النساء 14 ) ، لا يمل ولا يفتر عن مشاهدة الأفلام الخليعة وسماع الأغاني الماجنة ، لا يمل ولا يكل من العكوف على الدشوش وما فيها من هرج ومرج ، وما فيها من بعد عن الله وأوامره ، يفعل الفواحش غير آبه بما أعد الله له من العذاب والسعير في الدنيا وفي القبر وفي الآخرة فكيف بصاحب هذا القلب إذا احتوشته ملائكة العذاب ، سود الوجوه أصواتهم كالرعد القاصف ، كيف بهذا المسكين عندما يوضع في قبره ليس معه أنيس ولا جليس إلا عمله القبيح ، كيف به في وحشة القبور والعذاب يأتيه من كل مكان فإنا لله وإنا إليه راجعون ، كيف بهذا المخلوق إذا تشققت السماء بالغمام وتنزلت الملائكة الكرام وتطايرت الصحف فآخذ صحيفته باليمين وآخذ صحيفته بالشمال أو من وراء ظهره ، كيف بهذا المسكين إذا قيل له
{ اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً } ( الإسراء14 ) ،
ماذا تفعل يا مسكين إذا ناداك الملائكة للحساب والعتاب ، إذا نوديت أين فلان بن فلان تقدم للحساب ؟ كيف ستقابل جبار السماوات والأرض وكل شيء محصى عنده
{ في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى } ( طه52 ) ،
كيف بك أيها الغافل عندما تنطق وتشهد عليك جوارحك بكل ما فعلته وقلته ، يقول تبارك وتعالى :
{ يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون } ( النور24 ) ، وقال تعالى :
{ ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون * حتى إذا ما جاءُوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون } ( فصلت 19/20 ) ،
فأين المفر ؟ وأين الملجأ ؟ وأين المهرب ؟
قال تعالى : { ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين } ( الذاريات 50 ) ،
ماذا ستقول للخالق سبحانه ؟ ماذا ستقول لعالم الخفيات ،
قال تعالى : { يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية } ( الحاقة 18 ) ،
هذا القلب هو القلب المطموس بصيرته ، المريض سريرته .
قيل أن لقمان دفع إليه سيده بشاة وقال اذبحها وائتني بأطيب ما فيها ، فأتاه بالقلب واللسان ، ثم بعد أيام أتاه بشاة أخرى وقال له اذبحها وائتني بأخبث ما فيها ، فأتاه بالقلب واللسان ، فسأله سيده عن ذلك ، فقال : ما أطيبهما إذا طابا ، وما أخبثهما إذا خبثا .
يتبع...........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://libyon.yoo7.com
 
النية الطيبة الجزء الاول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ليبيون :: منتدي الاسلامي-
انتقل الى: